السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لا أعرف حقا من أنا و لن تقول لي من أنا لأنك حتى أنت لا تعرف من أنت و ربما يخيل اليك أنك تعرف و لكن لا أنا و لا أنت نعرف الا ما علمنا الناس الذين و ان عرفوا فهم لا يعرفون و لكن الله يعرف
قدر الله أن أولد في هذا العالم المثير و أن أكون جزءا منه لم يكن لي وجود و لا حتى ارادة في أن أكون هنا و لا حرية الاختيار و لا أعرف لماذا أنا هنا و لكن يكفيني أنني أعرف أن الله يعرف
قدر الله لي الحياة و لا أعرف عنها كل شيء جل ما أعرفه هو ما عشته في الماضي و لا زال ينتظرني مستقبل مجهول كلما خطوت خطوة في الحاضر مضى الماضي و الذي كان حاضرا و أتى زمن كنت أسميه مستقبلا لكنه الان حاضرا ولا زال المستقبل يلوح لي بيديه من بعيد و كأنه سراب ليس له وجود و حتى اذا ادركته رأيت مستقبلا اخر ينتظرني بعيدا حتى اذا أدركته صار حاضرا ثم مضى بعد ذلك
ظللت سائرة على الدرب مع من قدر الله لهم أن يسيروا معي و أثناء سيري نظرت حولي فتبادر الى ذهني سؤال من أنا و ماذا أفعل هنا و ما هذا المكان الذي وجدت نفسي فيه؟
في أثناء سيري انبهرت بضوء الشمس و تأملت نور القمر و أثارني غموض البحر و احترمت شموخ الجبال و انبهرت بجمال الأزهار و تمتعت ببرودة المياه و دائما تساءلت ماهذا المكان و ما هذا الجمال و ماهذا الوقار المتجسد في الجمال بل ما هذا التناسق و الابداع؟
في لحظة من لحظات سيري على الدرب المظلم أبصرت نورا متجليا في كلمات كلها حكمة و تجيبني عن أسئلتي أنت انسان خلقك الله و الله هو من خلق الناس الذين معك في العالم و خلق العالم نفسه و هو الذي يعرف كل شيء
و حين أدركت هذا لم أسجد لا للشمس و لا للقمر و سجدت لله الذي خلقني و بكلامه أرشدني و برحمته هداني و من النعم الكثيرة أعطاني و لكنني مازلت الى الان لا أعرف الا ما أرادني الله أن أعرف
و كان من جملة ما علمني الله من علمه الواسع أنني خلقت لأعبده و ليس لأنه يحتاج لعبادتي بل أنا التي أحتاجه و ليس ليشقيني بل لينتشلني من الشقاء و ينير دربي المظلم بنفحات روحية تجعلني أسمو فوق هذا العالم المادي الى عالم من الروحانية و السعادة
السعادة…… بعضنا يسعى ليكون من أصحاب الملايين و بعضنا الاخر يجتهد لينال شهادات عليا و أخريات تحلمن بفتى الأحلام و أخريات متشوقات لعيش احساس الأمومة لكننا كلنا مهما اختلفت أحلامنا و أهدافنا و أعمارنا لا نسعى من خلال رغباتنا الا الى تحقيق شيء واحد هو السعادة






















